الميداني
479
مجمع الأمثال
أعطاه غيضا من فيض أي قليلا من كثير . يضرب لمن يسمح بالقل من كثره عنيّته تشفى الجرب العنية بول البعير يعقد في الشمس يطلى بها الأجرب قلت هي فعيلة من العناء أي يعنى من طلى بها وتشتد عليه ويجوز تعنيه أي تزيل عناءه الذي يلقاه من الجرب فيكون من باب قردته أي أزلت قراده . يضرب للرجل الجيد الرأي يستشفى برأيه فيما ينوب عىّ بالاسناف قال الخليل السناف للبعير بمنزلة اللبب للدابة وقد سنفت البعير شددت عليه السناف وقال الأصمعي أسنفت ويقولون اسنفوا امرهم أي احكموه ثم يقال لمن تحير في امره عى بالاسناف وأصله ان رجلا دهش فلم يدر كيف يشد السناف من الخوف فقالوا عى بالاسناف قال الشاعر إذا ما عى بالاسناف قوم من الامر المشبه أن يكونا قلت قال الأزهري الاسناف التقدم وانشد هذا البيت ثم قال أي عيوا بالتقدم وليس قول من قال إن معنى قوله إذا ماعى بالاسناف أن يدهش فلا يدرى أنى يشد السناف بشئ انما قاله الليث عاد السهم إلى النّزعة أي رجع الحق إلى أهله والنزعة الرماة من نزع في قوسه أي رمى فإذا قالوا عاد الرمي على النزعة كان المعنى عاد عاقبة الظلم على الظالم ويكنى بها عن الهزيمة تقع على القوم أعط القوس باريها أي استعن على عملك باهل المعرفة والحذق فيه وينشد يا بارى القوس بريا لست تحسنها لا تفسدنها واعط القوس باريها عصا الجبان أطول قال أبو عبيد واحسبه يفعل ذلك من فشله يرى أن طولها أشد ترهيبا لعدوه من قصرها قال وقد عاب خالد بن الوليد من الافراط في الاحتراس نحو هذا وذلك يوم اليمامة لما دنا منها خرج اليه أهلها من بنى حنيفة فرآهم خالد قد جردوا السيوف قبل